يمتد تاريخ
هذه الولاية
إلى العصور
الحجرية إذ
أن سكانها من
أصل بربري
حسب ابن
خلدون، و قد
عرفت تحت اسم
" مينا "
نظرا لوجود
وادي مينا
بالمنطقة
القديمـة (و
قـد اتخذ
الإنسان ما
قبـل التاريخ
هذه المنطقة
مسكنا و
مستوطنا له و
استعمل
لصناعة
أدواته
الصيوان و
الصخر الرملي
و بلور
الصخر، و سكن
المعارات و
يتضح ذلك
جليا في
مقابر
الدولوميت
(DOLIMITE) و
الكهوف التي
تحمل صور
صخرية
نيوليتية بكل
من جبل
بومنجل
بالقلعة،
وادي تامدة
بمازونة ،
جبل سيدي
السعيد بسيدي
امحمد بن علي
و مغارة
الرتايمية
بوادي أرهيو
، و مغارة
مصراتة
بالقلعة ) .

كما يتفق
المؤرخون على
أن تاريخ
غليزان يعود
إلى مرحلة
المملكة
النوميدية ما
بين سنتي 203
و 213 قبل
الميلاد ، و
اشتق اسمها
آنذاك من واد
مينا التي
تقع على
ضفافه و كان
سكانها
بربر(BERBERES)
و هو إسم
أطلقه
البزنطيين
على سكان
شمال إفريقيا
، و يقال أن
تسمية غليزان
تعني الهضبة
الحارة
(CRETE
CHAUUDE ) و
جاء في كتاب
إبن خلدون "
العبر" إن
قبيلة بربرية
حطت و سكنت
بمنطقة مينا
سنة 40 ق.م
سميت
بالعلوميين ،
و عرفت هذه
الفترة
مقاومة
الاستعمار
الروماني
الذي دام
خمسة قرون و
توسع ليمتد
من سهول
الشلف و مينا
حتى الأطلس
حيث أقيمت "
خيم " بسهل "
بروسدان "
يلل حاليا ثم
غير اسم مينا
إلى " إغيل
إيزان " الذي
يرمز إلى
السهــل
المحروق "
PLAINE
BRULEE" و
شهدت المنطقة
في هذه
الفترة
انتعاشا
فلاحيا و
تجاريا نظرا
لخصوبة
أراضيها حتى
ظهور
الفتوحات
الإسلامية
سنة 681 م .
اعتنقت قبائل
غليزان الدين
الإسلامي
بمجيء موسى
بن نصير سنة
719م-720م
إلى أن نزلت
بالمنطقة
قبيلة
الهوارة سنة
761 م ، و
حسب المؤرخين
يعقوب بن
صالح و الشيخ
عبد الرحمن
الجيلالي أنه
بعد سقوط
تلمسان حلت
بعض القبائل
الإدريسية
بغليزان التي
شهدت مجيئ
قبائل أخرى
تنحدر من
كتامة بنواحي
سطيف و بمجيء
الفاطميين
نشبت حروب
بين الدويلات
الإسلامية
العديدة التي
ظهرت بعد ذلك
و هذا حسب
المؤرخين ابن
خلدون و
"بوراس
المعسكري " .

بقيت الأمور
على هذا
الحال و عرفت
غليزان في
هذه الفترة
بالمدينة
الجميلة
المحاطة
بالبساتين
يعبرها ممر
إلزامي
للذهاب
لمدينة تيهرت
حسب ما ذكر
في كتاب "
ممالك
المسالك "
المؤرخ
البكري حتى
حلول الأتراك
بالمنطقة و
ذلك سنة 1517
بقيادة بابا
عروج و
احتلالها و
اتخاذ مدينة
مازونة عاصمة
الغرب آنذاك
إذ تعتبر من
أقدم المدن
الجزائرية ،
و قد شارك
أهل غليزان
في العديد من
المعارك ضد
الإسبان
بقيادة الشيخ
الولي الصالح
سيدي امحمد
بن عودة .
في عهد الباي
محمد الكبير،
أي ما بين
1602م-1752م
، شارك سكان
غليزان
العثمانيين
في احتلال
المغرب و
باقي شمال
إفريقيا وحوض
البحر الأبيض
المتوسط و
بقيت على هذا
الحال حتى
سقوطها في يد
الفرنسيين
سنة 1843م و
في 04 فبراير
من نفس السنة
تشكلت
المقاومة
الشعبية و
ازدادت
تنظيما و
أعلن سكان
غليزان
مبايعتهم
للأمير عبد
القادر و في
نفس السنة
عينت القوات
الفرنسية
الملازم
الأول
"بوليفاس"
قائدًا لهذه
المنطقة و قد
نصب ثلاثة
فيالق حربية
و 4 أسراب من
الجيش و
سماهم بالخط
88(88 ligne
) . في سنة
1853م وصلت
أول دفعة من
المعمريين
إلى غليزان
منهم 1845
معمر فرنسي و
1000 من
جنسيات
إسبانية و
يهودية و
قضوا أول
ليلة " بساحة
كولونيل
درونوا "
ساحة
المقاومة
حاليا و قد
استولوا على
قسط كبير من
الأراضي
الخصبة منها
أكثر من 20
مزرعة و قد
عرفت هذه
الفترة
مقاومة و
انتفاضة
شعبية أبرزها
انتفاضة
الظهرة و
مقاومة فليتة
بزعامة سيدي
لزرق بلحاج
المدعو
بوحمامة سنة
1864 و تلتها
عدة انتفاضات
أخرى الشيئ
الذي استدعى
اهتماما
بالغا لهذه
القضية من
طرف فرنسا،
فزار زعيمها
نابليون
الثالث
غليزان عام
1865م
للإطلاع على
الوضـع و
اصطدم
بمظاهرات
عنيفة مما
صعب عليه
الخروج منها
أمام غضب و
سخط السكان
الذين تعرضوا
لحوادث دموية
و ذلك
باعتراف
المعمرين
أنفسهم في
كتاب "
غليزان كيان
الصغرى "
للمؤلف
الفرنسي "
فانسون
إسكلاباس "
عام 1957م.
في 1873م قام
المستعمر
بوضع تنظيمة
الإداري
الخاص و جرت
أول انتخابات
بلدية ، و
عين أول رئيس
لبلدية
غليزان
المدعو "
أغارة "
(AGARA)
المعروف بشدة
كراهيته
للعرب . ما
بين سنتي
1871 و 1956
ثم استصلاح
أزيد من 85%
من الأراضي
الفلاحية و
قد أطلق إسم
" كاليفورنيا
الجزائر "
على غليزان
في هذه
الفترة و هذا
نظرا لخصوبة
أراضيها و
كان لها شرف
احتضان فكرة
إنشاء حزب
نجم شمال
إفريقيا
بزعامة مصالي
الحاج و
الحاج علي
القلعي
الغليزاني
الذي ترأس
هذه الحركة
السياسية .

و مع اندلاع
ثورة التحرير
الكبرى 1954م
هب أبناء هذه
الولاية
للمواجهة
المسلحة
كغيرها من
الولايات
الأخرى و
شاركوا في
عدة هجومات و
انتفاضات ضد
المستعمر إذ
كانت كل من
شراطة و
الونشريس مقر
لقيادة
المنطقة
الرابعة و
بهذا التسلسل
التاريخي
تكون غليزان
قد ساهمت في
استرجاع
السيادة
الوطنية .